الجمعة، 18 مايو، 2012

الفصل الثالث


واصل البحث مجددا
ذهب الى المكان الذى كانت تعمل به وقد كان ذهب قبلا ولكن ربما تبدل الامر الأن وعلموا بشانها شئ
لقد تركت العمل منذ سنوات ولا نعرف عنها شئ
ألا يعرف احد مقرها
؟ ألا يعرف أحد الى اين ذهبت ؟ الاجابات تساوت  
هم بالرحيل فاذا شخص من الخلف ينادى يا أستاذ : لحظة من فضلك
حضرتك بتسال عن زهرة الصباغ ؟
نعم اسأل عن زهرة ....... نعم
أتعرفها ؟
الصوت احيا الامل بداخله فترجاه ان يخبره بكل ما يعرف ان كان يعرف شئ .
حاضر سأساعدك قدر استطاعتى ان شاء الله ، اتفضل ارتاح
حضرتك تشرب ايه ؟ ليمون لو مفيش فيها ازعاج
حضرتك تؤمر
اتنين لمون بعد اذنك يا عم سيد
حاضر يا استاذ خالد من عنيا
انا ما اتشرفتش بمعرفة حضرتك
أنا طارق منصور
تشرفت بيك
وانا خالد رضوان
خالد :- استبق الحديث لما يراه فى وجه طارق من أرق وقلق ويبدو عليه الانهاك فقال له :-
استاذ طارق انا كان نفسى اقعد مع حضرتك شوية فلو مفيش عندك مانع نتقابل النهاردة بالليل
طارق يجيب وقد هدأ قليلا لكنه كان يتعجل الأمر ولكن انتظار ساعات قليلة لن يضر بشئ فأجاب قائلا :-
مفيش مشكلة معادنا الساعة 8 ان شاء الله
هستناك على كافتيريا ضى الليل ؟ اتفقنا ...  اوك
وفى الموعد المحدد ذهب خالد وكان طارق بانتظاره
تحية حارة بينهما كأنهما صديقين منذ زمن
طلبا فنجانين من القهوة
وجلسا يرتشفانها بشئ من اللذة
خالد :- استاذ طارق حضرتك بتشتغل ايه؟
انا مهندس بشتغل فى الدعم الفنى فى شركة تعمل  فى مجال تكنولوجيا المعلومات
خالد :- حضرتك كنت بتسأل عن زهرة الصباغ ، هو حضرتك تعرفها يا باشمهندس ؟
طارق :- أعرفها كلمة أقل كثيرا من معرفتى بها ولكن الامر يطول ولكنى ارغب بالحديث فسأقص عليك كل شئ من بدايته لنهايته ربما تملك المفتاح الذى ابحث عنه منذ زمان  
خالد :- كلى أذان صاغية يا باشمهندس
طارق :- تفرض عليا طبيعة عملى السفر كثيرا لمتابعة فروع الشركة ، وبعض الوقت تنقلت فى وظائف مختلفة فى  ادارات خدمة العملاء ، كثرة تنقلى وسفرى اكسبتنى الكثير من المعارف والاصدقاء من داخل الشركة ومن خارجها ايضا وتوطدت علاقتى بالبعض منهم جدا حتى صرنا اصدقاء ، نلتقى دوما حتى فى غير اوقات العمل ربما لقضاء بعض الوقت معا واحيانا لاداء بعض الواجبات .
حتى أتى يوما وتم دعوتى من قبل احد الاصدقاء لحضور حفل زفاف اخيه  وفعلا اجبت الدعوة وهناك شاهدت فتاة جميلة هادئة جدا اسرنى جمالها فلم أستطع منع عينى من النظر لها  حتى لاحظت نظراتى لها  فغيرت مكانها وانا شعرت بالحرج الشديد فغيرت موضعى انا الأخر وشغلت بالحديث مع بعض من اعرف من المدعوين .
 أقبل نحوى صديقى الذى دعانى لحضور حفل زفاف اخيه وجذبنى من يدى وقال لى أنه ينبغى تعريفى ببعض المدعوين ، ذهبت معه وفجاة وجدتها امامى ثانية تقف فى وسط الناس الذى يريد منى التعارف بهم عندما رأتنى خفضت نظرها الى الارض وأوقد وجهى بنيران الحمرة وشعرت بالحرج الشديد مما أنا فيه وتمنيت أن هذا الوضع لم يحدث ولكن للأقدار حسابات أخرى .                           
 قدمنى صديقى الى الجميع وقدمهم الى وعرفت اسمها ولم يكن يهمنى سوى ذلك ثم اتجهت مع صاحبى نحو أخيه وقدمت له التهانى ووقفت مع اهله حتى انقضى سريعا ولم تتاح لى فرصة للحديث معها ولم ارها ثانية لمدة طويلة .                                          
وذات يوم وجدتها قادمة لفرع شركتنا وكنت اتحدث مع احد الموظفين فى صالة خدمة العملاء وبينما انا معه سمعت صوتا شعرت انى أعرف صاحبه فالتفت فاذا هى ، وترتنى المفاجأة فقد كنت افكر فيها كثيرا منذ أن رأيتها ولكنى لا اقدر على الوصول اليها وحتى اذا استطعت الوصول فكيف ادخل اليها واحاول التقرب منها ، تسمرت فى مكانى وقد رحل عقلى وشرد ذهنى بعيدا فاذا بأحد ينادى يا استاذ من فضلك لو سمحت فانتبهت فاذا هى  نعم اقبلت نحوى عندما رأتنى وتذكرتنى وقالت لى أنت  الذى إلتقيتك فى زفاف احمد وتغريد نعم .... ألستى فقالت ... انا زهرة ....... زهرة الصباغ هل تتذكرنى ؟ صمت قليلا ثم قلت نعم .                 
فرحبت بها وطلبت منها ان تخبرنى بمشكلتها وبعد ان حكت لى مشكلتها طلبت منها ان تجلس فى مكتبى بعض الوقت حتى يتم حل مشكلتها التى قدمت من اجلها وكانت فرصة قدمت لى على طبق من ذهب لأتقرب منها اكثر واعرف بعض مما أريد  .                 
لم أشعر بفرحة ابدا كتلك التى شعرت بها أثناء وجودها معى كادت روحى ان تفارقنى وتستقر بين يديها لتنعم بطيب ملمسها رغم الوقت القليل ، شعرت بهيامى بها وشوقى اليها وجلست افكر الليالى الطوال واستخرت الله وقررت الارتباط بها ومن ملفات العملاء حصلت على عنوانها وهاتفها وذهبت الى حيث تقيم وسألت عنها وعن اسرتها حتى اطمأننت الى انها الزوجة التى ابحث عنها ، اتصلت عليها وذكرتها بنفسى وطلبت مقابلتها ولاحظت ارتباكها فقلت لها لا تقلقى حددى بنفسك المكان والزمان فقبلت وفى الموعد قدمت ومعها احدى صديقاتها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دائما كلماتك التي تخرج من قلبك هي الاصدق....وليس الكلام المنمق الموزون